مع “عبد النبي”، في جولة إعلامية مدنية وفكرية سياسية .

اللاجئ الإقتصاديآخر تحديث : الجمعة 24 أبريل 2020 - 2:29 مساءً
مع “عبد النبي”، في جولة إعلامية مدنية وفكرية سياسية .

إخبار الجالية ـ منير

La imagen puede contener: 2 personas

La imagen puede contener: 1 persona, gafas

أنا إنسان بسيط من مواليد مدينة العرائش ، وأب لثلاثة أبناء بنتين وولد، فخور بهم ، وسعيد بأنني إستطعت أن أبني معهم علاقة تكاد تكون في بعض الأحيان صداقة …،

حاصل على الإجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة القرويين بفاس ، هاجرت للإسبانيا مضطرا ،لأنني لم أستطيع تحمل الواقع ، فقد كان يرعبني … فأرغمني على الهجرة خوفا على مستقبل أبنائي…

في الحقيقة هذا السؤال من الصعب الإجابة عليه ، في هذه الظروف ، رغم الحجر فأنا لا أجد الوقت الكافي للقيام بكل الأعمال التي تعودت عليها ، إلا أنني أحاول أن أتأقلم مع المحيط ، فعملي في هذه الأيام يأخد أكبر حصة من وقتي ، وفي وقت الفراغ أحاول القراءة ، وإعداد بعض المقالات بعضها يحتاج لمعلومات تنتظر النشر ، ويبقى موقع “نورس أوروبا” هو المستحوذ على الحصة الأكبر من وقتي طبعا بعد عملي ، في إعداد مواد النشر اليومية والإتصال بالرفاق الذين يساهمون في إرسال مقالاتهم أو بيانات سياسية وحقوقية ، ويستغرق الأمر أحيانا ساعات تستمر إلى طلوع الفجر في بعض الأحيان .

La imagen puede contener: ‎1 persona, ‎gafas, ‎texto que dice "‎.هل غير زمن كورونا بعضا من المفاهيم والقناعات التي كان يحتفظ بها‎"‎‎‎

فكورونا لم تغير المفاهيم ولا القناعات..، بل أكدت مجموعة منها ، فنحن نعيش مرحلة مهمة في مسار التاريخ ، وسيكون لهذه المرحلة تأثير كبير على الحياة السياسية ، الثقافية والإجتماعية، كما أنها أزالت الغشاوة على عيون الكثيرين ، وظهر الواقع المتعفن الذي ناضلنا ضده لسنين سواء داخل المغرب أو هنا بالمهجر ، فالسياسة المتبعة بالمغرب المبنية على التفقير والتجهيل ، وحرمان الشعب من حقوقه الأساسية وأولها الكرامة ، ظهرت عيوبها ، فكورونا حققت بعض من المساواة بين المواطنين الكادحين والأغنياء وحتى الفاسدين ، فلم تترك لهم الفرصة لمغادرة المغرب والتوجه للدول الأوروبية للإستراحة أو للعلاج، فالحدود مغلقة والدول الأوروبية ترفض استقبالهم ، طعنت كبريائهم وكرامتاهم وجعلتهم على الأقل يواجهون الواقع المر الذي تسببوا فيه عبر سياستهم المتعفنة ، خصوصا في المجال الصحي ومجال التعليم ، فالبنية الصحية غير موجودة بسبب الإهمال وإطلاق تجار المرض عبر عياداتهم على المغاربة لسنين طويلة جعلت مستشفيات الدولة غير صالحة ، والهجوم على التعليم حرم المغرب من جيل متعلم ومثقف ومتخصص يمكن مواجهة الكوارث مثل الأوبئة ، وهنا بالمهجر ظهرت الجمعيات الصورية عاجزة وغائبة ،وأن أغلب الجمعيات بعيدة عن واقعها لا تمثل المهجرين ، كما انها كشفت المؤسسات والوزارات المكلفة باستنزاف أموال المغاربة أنها غير فعالة بل غير ضرورية ، وأن الأموال التي إغتصبتها لم تكن في يوم من الأيام في صالح الجالية ، حتى سماسرة معاناة الجالية إختفوا ، وهذا موضوع يحتاج لمساحة أكبر .

La imagen puede contener: ‎1 persona, ‎gafas y primer plano, ‎texto que dice "‎4 فاعل إعلامي، حدثنا كيف ولد موقع نورس أوروبا، وهل كانت لك تجارب إعلامية‎"‎‎‎

جاء موقع “نورس أوربا” لتغطية الخصاص ، وجمع شمل المناضلين بأوروبا ، والكُتاب الذين يعيشون خارج المغرب ، في البداية كان الإقتراح من بعض الأصدقاء على تأسيس منبر خاص بكتالونيا ، ولهذا إنطلق الموقع في البداية بإسم نورس كتالونيا ، الا أن مجموعة من الرفاق والأصدقاء بأوروبا إتصلوا بي وطالبوا بتغيير الإسم لنورس أوروبا ، خصوصا من هولندا ، وبالأخص الرفيق “محمد السلامي” ، وهكذا بدأت الرحلة التي تجاوزت السنة ، والحمد لله ، فالأمور تسير وفق المخطط لها ، ويشارك بالموقع مجموعة من الأسماء المعروفة على الساحة الأوروبية سواء من اسبانيا ،المانيا ، بلجيكا وهولندا . أما الاسم فله قصة قصيرة … كنت أتجول مع صديقي المهندس “نورالدين بن زروق” ، ونفكر في إسم للموقع ، إقترحنا أسماء مختلفة ، وناقشناها من كل جوانبها ، ونحن على مقربة من نهر يمر بمدينة ” غرانوييرس” لاحظنا وجود عدد كبير من طائر النورس ، وبما أن مدينة العرائش معروفة بهذا النوع من الطيور ، فكان الإسم ” النورس” هو الأنسب.

فيما يخص التجربة ، فقد شاركت مند التسعينات في الكتابة في أول تجربة لجريدة ورقية بمدينة العرائش ، كان يترأسها “محمد الشريف الطريبق” وهو اليوم مخرج سينمائي معروف ، كما كانت لي تجربة في كتابة بعض المقالات وارسالها للجرائد الوطنية ، وتبقى أكبر تجربة في المجال الإعلامي داخل موقع ” العرائش نيوز ” ، والذي تحملت فيه ممثل الموقع ومراسل بكتالونيا ، ومدير للموقع ، وهي تجربة غنية ، إستفدت منها ، وما زلت أعتبر نفسي واحد من طاقم الموقع لحد الأن مع الصديق “عبدالخالق الحمدوشي” .

La imagen puede contener: ‎1 persona, ‎gafas, ‎texto que dice "‎5 السي عبد النبي إبن الميدان ما تقييمك للتجارب الإعلامية التي تنشط في بلاد إسبانيا‎"‎‎‎

فالتجربة الإعلامية بإسبانيا مازالت في بدايتها ، وتحتاج للوقت للنضوج ، وهي تجربة محترمة لحد الان ، هناك إختلاف في النهج ،الأسلوب وخط التحرير، نفتقر لكتاب مقالات ومحللين ،كما أن هناك البعض مازال لم يقرر الدخول لهذا الميدان ، رغم أن الكثيرين منهم يملكون أدوات الكتابة ، نتابعهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، كما على المواقع أن تطور من أدواتها والعمل على إعطاء صورة نوعية وخاصة بالمحيط الذي تنتمي اليه ، وأظهار احترام أكثر للعمل الصحفي .

طبعا يمكن أن يكون السياسي المتحزب إعلاميا ، ومن حقه أن يدافع عن برنامج حزبه ، ويمكنه أن يملك قلم حر ، إذا كان الحزب حرا ويمارس السياسة وفق المبادئ والأعراف والدفاع عن الحرية وحقوق الأفراد ..

فأي شخص يتصرف وفق مبادئه ، لكن بكل أسف عندما تجد النفاق السياسي هو السائد وأحزاب الورق، تكون المعادلة مختلفة ويمكننا أن نقول وداعا للأخلاق ووداعا للمصداقية .

فالفرق بينهما شاسع ، فالإعلام الإسباني رغم هجوم اليمين بكل أشكاله ، تجد الأخبار في كل مكان ، وهناك وجهات نظر مختلفة ، وتتبع مستمر طيلة 24 ساعة ، نقد وإنتقاد ،فالمواطن على دراية بما يدور حوله ، والمسؤولون يقومون بمهامهم في عقد ندوات ، وإعطاء بيانات وتصحيح الأخبار ..

لكننا نجد في المغرب غياب الشفافية وتضارب الأراء ، وخير دليل قضية الأقنعة ، ففي في المغرب تحولت خلال 24 من غير مهمة لإلزامية ، وهذا يعطي دليل على التهور وعدم وجود مسؤول متحكم في الأمور ، فالإعلام رهين بما تجود به الحكومة أو المسؤولين من اخبار ، ويبقى المواطن أخر من يعلم أو لا يعلم ، فالإستراتيجية غير معروفة وغير معلن عنها ، مما يحد من عمل الإعلاميين ، زيادة على أن الصحافة الحزبية تسئ للعمل الصحفي ، تحولت من وسيلة إعلام لوسيلة تضليل حسب مصلحة السياسي ، التي تختلف طولا وعرضا مع مصالح المواطن .

فالصورة سوداء مند زمن بعيد ، وكنا دائما ننتقد طريقة عمل هذه الجمعيات خصوصا الإسترزاقية ومجموعة من الجمعيات الإسلامية البعيدة عن المهاجر ، وتختصر عملها في جمع المساهمات وتشجيع الإنغلاق ، أما السياسي فهو منعدم وغير موجود فحاله كحال البهلوان ، يغير لونه بسهولة ، ويصارع الهواء ، فالأحزاب المغربية بكل أسف لا تبحت عن الطاقات والسياسيين المحنكين بل على ممثلين لتحولهم لكراكيز ، وعمل الأحزاب يشبه تعامل الدولة المغربية مع الجمعيات ، فهي دائما تختار الهش والمتخلف والجاهل وتمده بالمال لتهجين الجالية .

يبقى أملنا في الجمعيات المتشبعة بالروح الثقافية الإسبانية ، والتي إستطاعت أن تطور نفسها داخل المجتمع الذي تعيش فيه ، وإن كانت امكانياتها المالية محدودة فهي في الطريق الصحيح ، وكذلك هناك وجوه سياسية بارزة الان على الساحة السياسية الكتلانية لا علاقة لها بالقنصليات ولا بالمؤسسات الصورية ، تنتمي لمحيطها واستطاعت أن تجد لها مكان داخل المجال السياسي الكتلاني ، وإحتضنتها الأحزاب السياسية ، وهي تبشر بالخير ، وتقطع مع المتملقين الذين إتخدوا الجالية قنطرة نحو مصالحهم الخاصة .

فهو راجع للتخلف والنفاق ، وإنعدام التجربة ، والصراع على المقاعد ، والإختلاف على كل شئ ، وعدم وجود أي تصور عند الكثيرين حول العمل الجمعوي ، وربطه بالمصالح الشخصية وهي عادة تركها السابقون ، الذين إستفادوا من الجهل المنتشر بين الجالية المهاجرة في أوئل الثمانينات، وكذلك عدم إهتمام الأخرين بالعمل الجمعوي ، حققوا مصالح شخصية على حساب المصالح العامة ، فتحولوا عند المهرولين نماذج يقتدى بها ، وكذلك للسياسة المغربية التي لا تشجع إلا .؟؟؟. ، إعتمدت سياسة أمنية لصيقة بالمهاجر والتلصص عليه ، تفرض أن يشاركها التخطيط أو يناقشها أو يقترح المبادرات ، فحولت الجهلة والسماسرة لزعماء تمدهم بالمال ، وتنظم على حسابهم السهرات وموائد في أفخم الفنادق ، فنشرت التفرقة والعداوة بين الجميع .

La imagen puede contener: ‎1 persona, ‎gafas, ‎texto que dice "‎10 سبب تمكن جاليات أخرى من إنشاء منابر إعلامية تتحدث و تجسد هويتهم هنا فيحين يغيب هذا المعطى لدي المنحدرين من‎"‎‎‎

فالجاليات الأخرى تجد المساعدة الكاملة من طرف السفرات والقنصليات ، وتنتشر بينهم روح التعاون ،لأن حكومات بلدهم تعمل على توحيدهم ، فأي خطوة تكون نحو النجاح ، وأي تجربة يصفقون لها ،ويضعون الرجل المناسب في المكان المناسب ، فلهم صحافتهم … وقنوات إذاعية يعملون في صمت وإجتهاد ، والجاهل فيهم يعرف مكانه ، أما نحن المغاربة مشهورون بالمجادلة وعدم إحترام الأخر ، ولا نشجع الناجحين ، بل يكثر بيننا النفاق ، وأي تجربة خارج دائرتهم تعتبر خطر ويحاولون نسفها ،بالنسبة إليهم تنشر الهلع ، خصوصا في المجال الإعلامي ، لأنهم يعرفون الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام الحر المستقل ، كما أن ثقافة الكثيرين لا تعرف معنى الوحدة والعمل المشترك .

ليس هناك أي إيديولوجية ،فأنا ولدت يساري مثلي مثل باقي أبناء جيلي ، نشأنا في جو ديكتاتوري ، كان أملنا التحرر ، والعمل على الدفاع عن حقوق المغاربة ، بل العكس فدراستي للشريعة رسخت مبادئ اليسار أكثر ، وجعلت مجموعة من الأفكار التي كنت أحملها أكثر مصداقية ، فالإسلام مبني على العدالة ،المساواة ،الشورى ، الرحمة والتعاون ، وهي كلها أفكار يدافع عنها اليسار ، كما أن اليسار لا يعني الإلحاد ، بل هو طريق سياسي في وجه اليمين الذي يدافع عن الإغنياء ويسلب حقوق الفقراء ، ويستغل خيرات البلاد ، دون الدخول في التنظير وتحليل النظريات اليسارية ،وبالمختصر فاليسار هو توجه فكري تقدمي يعمل على تغيير المجتمع وجعله أكثر مساواة .

ـ ما هو رأيك في سبب فشل مجموعة من المبادرات بكتالونيا ؟

الجهل … الجهل … النفاق ، الحسد ، فقد شاركت في أكثر من تجربة وفي كل مرة كنت أقرر أن لا أعود للحديث عن أي مشروع جمعوي ، لم يكن بسبب الفشل فقط ، بل وجدت أكثر من مرة أنني أناقش اشخاص لا علاقة لهم بالعمل الجمعوي ، أناس لم يدخلوا طول حياتهم دار الشباب بالمغرب ، يحدثونك عن تجاربهم الخيالية في الماضي، وأنا أعرفهم شخصيا ،وأخرون يريدون استعمال الجمعية كقنطرة لمصالح شخصية ، وأخرون بسبب النفاق تحولوا لأشخاص مهتزين نفسيا ، محتاجين لللعلاج ، يكثرون من الكلام بدون معنى ، واخرون مستعدين لفعل أي شئ من أجل الحصول على منصب رئيس ، كما أن الحسد ساهم في إفشال أكثر من تجربة ، أعرف أكثر من شخص يشن حملة همجية على أي مبادرة لم تستدعيه للحضور ، كما أن غياب مفهوم واضح للعمل الجمعوي أو لأي مبادرة يساهم في إفشال التجارب ، وعدم وجود وضوح في الرؤية والأرضية ، وأهداف واضحة للمبادرة يجعل الفشل لا مفر منه .

ـ مقابر المسلمين بكتالونيا: حق مضمون بالقوانين بإسبانيا وكتالونيا تنازل عنه ممثلي المسلمين .

ـالنظام الإشتراكي : ضد الاستغلال .

ـ مارسيل خليفة : ذكرى جميلة ، وأنغام عاطفية تقدمية يسارية.

ـ الإنتهازية : مرض خطير منتشر بالمهجر .

ـ القايد حورية : سلطة وصرامة

ـ oriol junquera : سياسي كبير أحترمه وأقدره

ـ العرائش : وحشة واشتياق .

شكرا صديقي على هذا اللقاء ، وأتمنى أن تكون هذه المبادرة باب مفتوح للنقاش وتقديم نقد بناء ،لإغناء الساحة ، وأن تكون هذه التجربة التي نعيشها مع الوباء فرصة لتأمل ، والقطع مع تجارب الماضي ، وتعيد الأمل لتوحيد الجهود والعمل المشترك لتدارك الأخطاء ، وأن تكون حقبة جديدة تاريخية تؤرخ لمرحلة جديدة ما قبل كورونا وما بعد كورونا …

تحياتي .

رابط مختصر
2020-04-24 2020-04-24
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار الجالية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

اللاجئ الإقتصادي